على الرغم من أنه لا يوجد عدد محدد من البويضات يضمن حدوث الحمل، لكن معظم الأطباء يتفقون على أن كلما زاد عدد البويضات المسحوبة، زادت فرص الحمل والولادة الحية.
في الواقع يعتمد عدد البويضات المناسب للحقن المجهري على عمر المرأة وجودة البويضات. ومع ذلك، كقاعدة عامة فإن وجود 10 إلى 15 بويضة ناضجة يعتبر عددًا جيدًا لحدوث الحمل والولادة الحية. لكن جودة البويضات أهم من عددها.
لماذا نحتاج إلى بويضات متعددة في دورة علاجية واحدة؟
على الرغم من أننا نحتاج إلى جنين واحد فقط لتحقيق الحمل، لكن الأطباء يحاولون الحصول على أكبر عدد ممكن من البويضات أثناء الدورة، لأن جميع البويضات المسحوبة لا تتحول إلى أجنة قابلة للحياة. ينخفض عددها تدريجيًا عبر مراحل مختلفة، مرحلة النضج، والاخصاب، والنمو الجنيني، والانغراس.
مرحلة النضج
البويضات الناضجة هي التي خضعت للانقسام الاختزالي ويمكن تخصيبها بنجاح. عادةً ما تكون حوالي 10-20% من البويضات المسحوبة غير ناضجة، ولا يمكن استخدامها للتخصيب.
مرحلة التخصيب
تتم عملية الإخصاب بشكل طبيعي خلال الليل بعد تلقيح البويضات بالحيوانات المنوية. عادةً ما لا تُخصب 20-30% من البويضات خلال الدورة. يمكن أن تزداد هذه النسبة، إذا كانت مشكلة في جودة الحيوانات المنوية أو البويضات.
مرحلة النمو الجنيني
يمكن أن تتوقف الأجنة في النمو لأسباب عديدة، مثل ضعف جودة البويضات أو وجود عيوب كروموسومية. تنمو 30-50% فقط من الأجنة إلى مرحلة الكيسة الأريمية.
مرحلة الانغراس
يجب أن ينغرس الجنين في بطانة الرحم ليحدث الحمل، هي عملية معقدة ويمكن أن تفشل حتى لو كانت الأجنة بجودة ممتازة. يرجع ذلك إلى أسباب عديدة مثل المشاكل الرحمية، أو التغيرات المناعية.
والآن عرفنا سبب الحاجة إلى بويضات متعددة، على سبيل المثال، إذا كان لدينا 12 بويضة عند السحب، 10 منها ناضجة، تُخصب 8 منها بنجاح، وتصل 3-4 منها فقط إلى مرحلة الكيسة الأريمية، ويمكن نقلها إلى الرحم.
العوامل المؤثرة على عدد البويضات اللازمة للحقن المجهرى
يمكن أن يختلف عدد البويضات المناسب من امرأة إلى أخرى، حسب العوامل التالية:
العمر
إن العمر هو أهم عامل يؤثر على القدرة الإنجابية للمرأة، وعندما نتقدم في العمر، نحتاج إلى مزيد من البويضات. أظهرت إحدى الدراسات المنشورة في PubMed Central أننا نحتاج إلى 5 إلى 14 بويضات ناضجة لإنتاج 1 إلى 2 من الأجنة الطبيعية للنساء تحت سن 34 عامًا. ولكن بالنسبة للمرأة التي تبلغ من العمر 38 عامًا، يزيد هذا العدد إلى ما بين 10 و24.
جودة البويضات
من المهم أن ندرك أن جودة البويضات تختلف عن عددها، تشير الجودة إلى قدرة البويضة على التخصيب والتحول إلى جنين طبيعي. على سبيل المثال إذا أنتجت 3 أو 5 بويضات بجودة ممتازة، يمكن أن يحدث حمل ناجح. ومع ذلك، حتى لو أنتجت 20 بويضة بجودة منخفضة، ليست لديك فرصة كبيرة للحمل والولادة الحية.
عدد الأطفال المطلوبة
إذا كنت تريد انجاب طفل واحد خلال الدورة، عادة ما تكون 10 بويضات ناضجة كافية. ولكن إذا أردت انجاب طفلين، هناك بحاجة مزيد من البويضات، إلا إذا كنت امرأة شابة ومعظم البويضات بجودة عالية.
نصائح لزيادة عدد البويضات للحقن المجهري
قبل موعد سحب البويضات، يمكن أن تساعد خيارات نمط الحياة في علاج نقص الهرمونات والعناصر الغذائية، وتوازن مستويات السكر في الدم، والحد من الالتهابات. البدء بالتحضير قبل ثلاثة أشهر يضمن توفير أفضل بيئة ممكنة لنضوج البويضات.
اتباع نظام غذائي داعم للخصوبة:
يوصي فريقنا الطبي باتباع حمية البحر الأبيض المتوسط التي تركز على الأطعمة الكاملة والطبيعية بدلًا من الكربوهيدرات المصنعة. إن الأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين والمنخفضة الكربوهيدرات، مع منتجات الألبان الكاملة الدسم والحد الأدنى من الدهون المتحولة والسكريات البسيطة، يمكن أن تحسن الخصوبة عن طريق إعادة توازن الهرمونات، وتقليل الالتهابات، وتوفير المزيد من العناصر الغذائية اللازمة لدعم جودة البويضات.
تجنب الكحول والتدخين:
يجب عليكِ الامتناع عن شرب الكحول والتدخين (سواء السجائر العادية أو الماريجوانا) إلى جانب اتباع نظام غذائي صحي. تشير الأدلة بوضوح إلى أن هذه العادات تقلل من مخزون المبيض. وبالرغم من أن أضرار التدخين الإلكتروني (Vaping) لم تُحدد بشكل قاطع بعد، فمن الأفضل تجنب إدخال أي مواد كيميائية غير معروفة إلى جسمكِ خلال هذه الفترة الحيوية لتطور البويضات.
ممارسة الرياضة باعتدال:
تعتبر الرياضة جزءًا مهمًا من التحضير لعملية سحب البويضات. الخبر السار هو أنكِ لستِ مضطرة لبذل مجهود كبير لتحسين وظيفة المبيض. فقد أظهرت الأبحاث أن ممارسة التمارين المعتدلة والمنخفضة الشدة لمدة خمس ساعات فقط في الأسبوع تحقق أفضل النتائج. قد تؤثر التمارين الشاقة أحيانًا على عملية الإباضة، لذا يُفضل ممارسة أنشطة مثل البيلاتس، اليوغا، أو المشي بدلًا من التمارين العنيفة كالتدريب على سباقات الماراثون.
السيطرة على التوتر:
نظرًا لأن عملية سحب البويضات قد تكون مرهقة عاطفيًا، من الضروري أن تهتمي بصحتك النفسية قبل الإجراء. انخرطي في الأنشطة التي تجلب لك السعادة، ومارسي تقنيات الاسترخاء. يمكنكِ أيضًا طلب الدعم العاطفي من خلال العلاج النفسي أو الانضمام إلى مجموعات الدعم عند الحاجة. تعد ممارسات مثل اليوغا والتأمل والوخز بالإبر من الخيارات الجيدة التي تساعد على ذلك.
النوم الكافي:
لا تقللي من أهمية النوم لجسمكِ. على الرغم من أن العلاقة بين النوم والخصوبة ليست مفهومة بشكل كامل، إلا أننا نعرف أن الجزء المسؤول عن تنظيم هرمونات دورة النوم والاستيقاظ في الدماغ هو نفسه الذي يحفز الهرمونات التناسلية. لذلك، فإن قلة النوم قد تعرقل سير العمليات التناسلية المختلفة.
المكملات الغذائية:
يُنصح جميع النساء بتناول فيتامينات ما قبل الحمل التي تحتوي على حمض الفوليك، بالإضافة إلى مكملات أوميجا 3. أما للنساء فوق سن 33، فيوصي الأخصائيون بإضافة DHEA، والإنزيم المساعد Q10، وفيتامين د لدورهما في تحسين مخزون المبيض وزيادة عدد البصيلات، وهو ما يؤثر إيجابًا على الخصوبة.
الامتناع عن المواد الكيميائية:
لتحقيق سحب بويضات ناجح، من الضروري تقليل التعرض للمواد الكيميائية التي تسبب اختلال الغدد الصماء، مثل BPA، والبارابين، والفثالات. هذه المواد الموجودة في البلاستيك، والمكياج، والمنظفات، تؤثر سلبًا على جودة البويضات. يُنصح باستخدام الأوعية الزجاجية وتجنب تسخين الطعام في البلاستيك، بالإضافة إلى غسل المنتجات جيدًا.
الاسئلة الشائعة:
هل ينجح الحقن المجهري ببويضه واحده؟
نعم، في بعض الحالات الاستثنائية يمكن أن ينجح الحقن المجهري باستخدام بويضة واحدة فقط. ومع ذلك، فإن النجاح يعتمد على عدة عوامل مثل جودة البويضة والحيوانات المنوية وظروف الرحم.
كم عدد البويضات التي يتم سحبها عادةً أثناء عملية الحقن المجهري؟
في المتوسط، يتم الحصول على حوالي 8 إلى 12 بويضة خلال عملية السحب. ولكن يتأثر هذا العدد بالعمر، حيث تزداد كمية البويضات المسترجعة لدى النساء الشابات مقارنة بمن هن أكبر سنًا.
اقرأ المزيد عن هذا الموضوع: جدول نسبة هرمون الحمل بتوأم بعد الحقن المجهري
اقرأ المزيد عن هذا الموضوع: تجربتي في تحسين جودة البويضات
اقرأ المزيد عن هذا الموضوع: عدد الحيوانات المنوية للتلقيح الصناعي
اقرأ المزيد عن هذا الموضوع: عدد الحيوانات المنوية للتلقيح الصناعي
