يُعدّ هرمون الإستروجين أحد أهم الهرمونات لدى الذكور والأنثى، لكنه يكتسب أهمية خاصة لدى النساء، حيث يُعدّ حجر الأساس في تنظيم الخصوبة والصحة الإنجابية.
يُنتَج الإستروجين بشكل أساسي في المبايض، كما تُفرزه أيضًا الغدة الكظرية والأنسجة الدهنية بكميات أقل، وتنتجه المشيمة أثناء الحمل. وعلى الرغم من وجوده لدى الرجال والنساء، إلا أن نسبته تكون أعلى بكثير لدى النساء.
دوره لا يقتصر على الدورة الشهرية، بل يؤثر على الجهاز التناسلي، والمسالك البولية، والقلب والأوعية الدموية، والعظام، والثديين، والجلد، والشعر، والأغشية المخاطية، وعضلات الحوض، والدماغ.
ما هي أنواع الإستروجين؟
هناك ثلاثة أشكال رئيسية من الإستروجين:
الإسترون (E1): هو النوع الأساسي للإستروجين الذي ينتجه الجسم بعد انقطاع الطمث. يتميّز بكونه أضعف من الأشكال الأخرى، لكن للجسم القدرة على تحويله إلى أنواع أخرى من الإستروجين عند الحاجة، مما يمنحه دورًا مرنًا في دعم التوازن الهرموني بعد توقف المبايض عن العمل.
الإستراديول (E2): هو أقوى أشكال الإستروجين في الجسم، وينتجه كل من الذكور والإناث. يعتبر الإستراديول النوع الأكثر شيوعًا من الإستروجين لدى النساء خلال سنوات الإنجاب.
الإستريول (E3): ترتفع مستوياته بشكل ملحوظ خلال فترة الحمل، حيث يلعب دورًا حيويًا في مساعدة الرحم على النمو والاستعداد للولادة. تبلغ مستويات الإستريول ذروتها عادةً قبل الولادة مباشرة.
كيف اعرف مستوى هرمون الاستروجين؟
سيأخذ طبيبكِ عينة دم صغيرة، ثم ترسل هذه العينة إلى المختبر لتحليلها وتحديد مستويات أحد الأنواع الرئيسية للإستروجين: الإسترون (E1)، الإستراديول (E2)، أو الإستريول (E3).
نسبة هرمون الاستروجين الطبيعية
بعد بدء الدورة الشهرية، يصبح الإستراديول (E2) النوع الرئيسي من الإستروجين في جسمك، باستثناء فترة الحمل. تتراوح مستوياته الطبيعية عادةً كما يلي:
- قبل سن اليأس: 30 إلى 400 بيكوغرام/مل.
- بعد انقطاع الطمث: 0 إلى 30 بيكوغرام/مل.
أعراض نقص هرمون الإستروجين
غالبًا ما يشير انخفاض مستوى الإستروجين إلى اقتراب سن اليأس. ومع ذلك، يمكن أن يكون أيضًا علامة على مشكلات أخرى، مثل مشاكل الخصوبة، نقص التغذية، أو حالات طبية معينة مثل متلازمة تيرنر. قد تشعرين بمجموعة من الأعراض عند انخفاض مستويات الإستروجين، منها:
- آلام الثدي
- ضعف أو هشاشة العظام
- الهبات الساخنة والتعرق الليلي
- عدم انتظام الدورة الشهرية أو انقطاعها
- صداع وصعوبة في التركيز
- تعب، نعاس، وصعوبة في النوم
- تقلبات مزاجية، انفعال، واكتئاب
- جفاف المهبل، مما يسبب ألمًا أثناء العلاقة الحميمة
اقرأ المزيد عن هذا الموضوع: ليتروزول
اقرأ المزيد عن هذا الموضوع: هرمون AMH
أعراض زيادة هرمون الإستروجين
يمكن أن يرتبط ارتفاع مستوى الإستروجين في الجسم بحالات صحية مختلفة. من بين هذه الحالات: السلائل، الأورام الليفية، متلازمة تكيس المبايض (PCOS)، آلام بطانة الرحم (الاندومتريوز)، وأورام المبيض. إذا كانت مستويات الإستروجين لديكِ مرتفعة، فقد تلاحظين الأعراض التالية:
- انخفاض الرغبة الجنسية
- زيادة الوزن، خاصةً حول منطقة الخصر والوركين
- عدم انتظام الدورة الشهرية (قد تكون غير متوقعة في التوقيت، أو يكون النزيف خفيفًا جدًا أو غزيرًا جدًا)
- تفاقم الأعراض المرتبطة بمتلازمة ما قبل الحيض (PMS)
علاج نقص هرمون الإستروجين
1. العلاج بالهرمونات البديلة
يُعدّ العلاج بالهرمونات البديلة (HT) خيارًا شائعًا للتعامل مع انخفاض مستوى الإستروجين، خاصّةً للنساء في سنّ اليأس. يهدف هذا العلاج إلى رفع مستويات الإستروجين من خلال جرعات صغيرة يصفها الطبيب، وقد يكون العلاج عبارة عن إستروجين فقط أو مزيج من الإستروجين والبروجستيرون.
على الرغم من فعاليته، ينطوي العلاج بالهرمونات البديلة على مخاطر محتملة، ولذلك فهو لا يناسب جميع الحالات. توصي إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) باستخدام العلاج الهرموني بأقل جرعة ممكنة ولأقصر مدة ضرورية لتحقيق الأهداف العلاجية.
2. الأطعمة
تُشير الأبحاث إلى أن بعض الأطعمة النباتية، مثل فول الصويا ومنتجاته، بذور الكتان، وبذور السمسم، تحتوي على الفيتوستروجينات، وهي مركبات تُحاكي عمل الإستروجين في الجسم.
3. الفيتامينات والمعادن
تُعد الفيتامينات والمعادن حجر الزاوية في تنظيم مستويات الإستروجين بالجسم. فيتامينات B (خاصة B2، B6، B12) ضرورية لإنتاج الإستروجين وتنشيطه، ونقصها قد يؤدي إلى تراجع مستوياته. يعمل فيتامين د بالتناغم مع الإستروجين لدعم صحة القلب ويُساهم في تصنيعه، مما يبرز أهمية تناول مكملاته عند الحاجة. أما البورون، فهو معدن حيوي يساعد في استقلاب الإستروجين ويعزز فعاليته. بالإضافة إلى ذلك، يستطيع الجسم تحويل هرمون DHEA إلى إستروجين.
4. الاعشاب
تُستخدم العديد من المكملات العشبية تقليديًا لدعم الصحة الهرمونية، وقد تُظهر تأثيرات شبيهة بالإستروجين. مثل الكوهوش الأسود، وعشبة كف مريم، وزيت زهرة الربيع المسائية، والبرسيم الأحمر.
الأسئلة المتكررة:
هل هرمون الإستروجين يزيد الوزن؟
نعم، يمكن أن تؤدي تغيرات مستويات الإستروجين إلى زيادة الوزن لدى النساء، خاصةً خلال فترات مثل الحمل، أو انقطاع الطمث، أو في حالات مرضية مثل متلازمة تكيس المبايض. فارتفاع الإستروجين قد يقلل من حساسية الجسم للأنسولين، مما يرفع مستويات السكر في الدم ويُسهِم في اكتساب الوزن. ومن جهة أخرى، يؤدي انخفاض الإستروجين إلى تراكم الدهون، خاصةً في منطقة البطن.
هل يحدث حمل مع ارتفاع هرمون الإستروجين؟
نعم، يمكن حدوث الحمل رغم ارتفاع مستويات الإستروجين، إلا أن هذا الارتفاع قد يؤدي إلى اضطراب التبويض، خاصة إذا ترافق مع نقص في هرمون البروجسترون، مما يقلل فرص الحمل.
اقرأ المزيد عن هذا الموضوع: كم عدد البويضات الطبيعي؟
اقرأ المزيد عن هذا الموضوع: الكلوميد(الكلوميفين)
اقرأ المزيد عن هذا الموضوع: هرمون البرولاكتين
المراجع:
https://www.medicalnewstoday.com/articles/277177#types
https://my.clevelandclinic.org/health/body/22353-estrogen
https://www.healthline.com/health/womens-health/how-to-increase-estrogen#herbal-supplements
