خدمات علاج العقم في ايران
تقنيات الإنجاب المساعدة - أمن مدتور

تقنيات الإنجاب المساعدة

تقنيات الإنجاب المساعدة (Assisted Reproductive Technology ART) هي مجموعة من الإجراءات الطبية تعتمد بشكل أساسي على التعامل مع البويضات والحيوانات المنوية أو الأجنة في المختبر خارج جسم الإنسان، بهدف تسهيل الإخصاب وزيادة فرص حدوث الحمل.

شهد عام 1978 نقطة تحول في تاريخ علاج العقم، عندما وُلدت لويز براون، أول طفلة في العالم نتيجة الإخصاب في المختبر (IVF). ومنذ ذلك الحين، أسهم التقدم في العلوم الطبية في تطوير هذه التقنيات وتحسين نتائجها، مما جعلها خياراً علاجياً معتمداً في حالات عديدة من العقم.

وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة (CDC)، يُولد نحو 2.3% من جميع الأطفال في الولايات المتحدة باستخدام تقنيات المساعدة على الإنجاب. ويعكس هذا الرقم الدور المتزايد لهذه التقنيات ونجاحها في مساعدة العديد من الأزواج على تحقيق حلم الإنجاب.

أنواع التقنيات المساعدة على الإنجاب

يحدد الطبيب أفضل تقنية علاجية وفقاً لسبب العقم، والحالة الصحية، واحتياجات كل مريض. ومن أبرز تقنيات المساعدة على الإنجاب:

1. عملية أطفال الأنابيب (IVF):

تتضمن عملية أطفال الأنابيب استخدام أدوية لتحفيز المبيضين على إنتاج عدد من البويضات الناضجة، ثم تُسحب هذه البويضات وتُخصب بالحيوانات المنوية في المختبر. وبعد تكوّن الأجنة، يُنقل جنين واحد أو أكثر إلى الرحم لزيادة فرص حدوث الحمل. وتتميز هذه التقنية بارتفاع معدلات نجاحها مقارنةً بالعديد من وسائل علاج العقم الأخرى، وقد ساعدت عدداً كبيراً من الأزواج على تحقيق حلم الإنجاب.

2. استخدام البويضات أو الحيوانات المنوية من المتبرع:

قد يوصي الطبيب باستخدام بويضات أو حيوانات منوية من متبرع عندما يتعذر استخدام البويضات أو الحيوانات المنوية الخاصة بأحد الزوجين، أو عندما تكون جودتها غير كافية لتحقيق الحمل. إلا أن هذا النوع من العلاج لا يكون متاحاً أو مسموحاً به في بعض الدول، وذلك وفقاً للأنظمة والقوانين المحلية. لمزيد من المعلومات انقر هنا: أفضل دولة لتبرع البويضات 

3. الحقن المجهري (ICSI):

يُشبه الحقن المجهري إلى حد كبير أطفال الأنابيب (IVF)، إذ تمر معظم مراحل العلاج بالطريقة نفسها، مثل تحفيز المبيضين، وسحب البويضات، ونقل الأجنة إلى الرحم. ويكمن الفرق الرئيسي بينهما في طريقة الإخصاب؛ ففي الإخصاب في المختبر تُوضع البويضات مع عدد من الحيوانات المنوية في المختبر ليحدث الإخصاب بشكل طبيعي، بينما في الحقن المجهري يحقن الطبيب حيواناً منوياً واحداً مباشرةً داخل البويضة باستخدام إبرة دقيقة جداً. ويُستخدم هذا الإجراء بشكل خاص في حالات العقم الذكري.

4. تجميد البويضات أو الأجنة:

يُستخدم تجميد البويضات أو الأجنة للحفاظ على الخصوبة وإتاحة فرصة الحمل في وقت لاحق. ففي هذه التقنية تُجمَّد البويضات غير المخصبة أو الأجنة الناتجة عن الإخصاب في المختبر وتُحفظ في ظروف خاصة حتى يحين الوقت المناسب لاستخدامها. وقد يُوصى بهذا الإجراء للأشخاص الذين يرغبون في تأجيل الإنجاب، أو قبل الخضوع لعلاجات قد تؤثر في الخصوبة، مثل العلاج الكيميائي أو الإشعاعي.

5. التشخيص الوراثي قبل الزرع (PGD):

يُعد التشخيص الوراثي قبل الزرع من التقنيات المكمِّلة لتقنيات المساعدة على الإنجاب، ولا يمكن إجراؤه إلا ضمن برنامج الإخصاب في المختبر (IVF)، إذ يتطلب الحصول على أجنة لفحصها قبل نقلها إلى الرحم. ويتم ذلك بأخذ عدد قليل من الخلايا من الجنين، عادةً في مرحلة الكيسة الأريمية، لإجراء التحاليل الوراثية اللازمة.

ويُستخدم التشخيص الوراثي قبل الزرع بشكل رئيسي لدى الأزواج الذين يحمل أحدهما أو كلاهما مرضاً وراثياً، أو لديهم طفل مصاب بمرض وراثي، بهدف اختيار الأجنة السليمة وراثياً ونقلها إلى الرحم، مما يقلل من خطر انتقال الأمراض الوراثية إلى الأطفال.

6. الحمل البديل:

في هذه التقنية تحمل امرأة أخرى الجنين داخل رحمها نيابةً عن الوالدين المقصودين حتى موعد الولادة. وقد يُلجأ إليها في حالات محددة، مثل عدم وجود رحم، أو وجود مشكلات صحية تجعل الحمل خطراً على المرأة، أو تكرار الإجهاض، أو بعض حالات العقم غير المفسر. ويختلف توفر هذا الخيار باختلاف القوانين والأنظمة المحلية في كل دولة. إذا كنت تعيش في بلدٍ لا يُسمح فيه بالحمل البديل، فيمكنك السفر إلى إيران، والحصول على هذا العلاج. لمزيد من المعلومات انقر هنا: تأجير الارحام في ايران

متى يُلجأ إلى تقنيات الإخصاب المساعد؟

لا تُعد تقنيات المساعدة على الإنجاب الخيار الأول في جميع حالات العقم، إذ يبدأ العلاج غالباً بوسائل أبسط، مثل الأدوية أو التلقيح داخل الرحم (IUI) أو تعديل نمط الحياة. وإذا لم تحقق هذه الوسائل النتائج المرجوة، أو كانت فرص نجاحها محدودة منذ البداية، فقد يوصي الطبيب باللجوء إلى تقنيات المساعدة على الإنجاب. ومن أبرز الحالات التي قد تستدعي ذلك ما يلي:

  • العقم الذكري الشديد الذي قد يتطلب الحقن المجهري (ICSI) أو استخراج الحيوانات المنوية من الخصية.
  • انسداد قناتي فالوب أو تعرضهما لتلف شديد.
  • الإصابة ببعض أمراض النساء المتقدمة، مثل الانتباذ البطاني الرحمي الشديد أو انخفاض مخزون المبيض.
  • تقدم عمر المرأة، وخاصة بعد سن 38  إلى 40 عاماً.
  • تكرار فشل العلاجات الأبسط، مثل تحفيز الإباضة بالأدوية أو التلقيح داخل الرحم.
  • حمل أحد الوالدين مرضاً وراثياً أو وجود خطر مرتفع لانتقال مرض وراثي إلى الطفل، مما يستدعي إجراء الفحص الجيني للأجنة قبل نقلها (PGT).
  • غياب الرحم أو وجود مشكلة صحية تمنع المرأة من الحمل، مما قد يستدعي اللجوء إلى الحمل البديل في الدول التي تسمح قوانينها بذلك.

نسب نجاح تقنيات المساعدة على الإنجاب

تختلف نسب نجاح تقنيات المساعدة على الإنجاب من شخص لآخر، إذ تعتمد على عدة عوامل، مثل عمر المرأة، وسبب العقم، والحالة الصحية للزوجين، ونوع التقنية المستخدمة. وبوجه عام، تتراوح نسبة النجاح في الدورة العلاجية الواحدة بين 20%  و35%، وقد ترتفع أو تنخفض بحسب الظروف الفردية لكل حالة.

ومن أبرز العوامل التي تؤثر في نسب النجاح:

  • العمر: تزداد فرص النجاح لدى النساء الأصغر سناً، نظراً لارتفاع جودة البويضات وتحسن القدرة الإنجابية.
  • الحالة الصحية: قد تؤثر بعض الأمراض، مثل متلازمة تكيس المبايض أو الانتباذ البطاني الرحمي (بطانة الرحم المهاجرة)، في نتائج العلاج.
  • نمط الحياة: يساهم اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والامتناع عن التدخين في تحسين فرص النجاح.
  • جودة الأجنة: تُعد جودة الأجنة وقدرتها على الانغراس من أهم العوامل المؤثرة في نجاح العلاج.
  • عدد الأجنة المنقولة: قد يؤدي نقل أكثر من جنين إلى زيادة احتمال حدوث الحمل، لكنه يرفع أيضاً خطر الحمل المتعدد.

فوائد وعيوب تقنيات المساعدة على الإنجاب

المميزات والفوائد:

  • زيادة فرص الحمل لدى الأشخاص الذين يعانون من العقم أو مشاكل الخصوبة.
  • إتاحة خيارات علاجية متنوعة تناسب أسباب العقم المختلفة.
  • إمكانية الحفاظ على الخصوبة من خلال تجميد البويضات أو الأجنة.
  • تقليل خطر انتقال بعض الأمراض الوراثية عند استخدام الفحص الجيني للأجنة (PGT) في الحالات المناسبة.

العيوب والمخاطر المحتملة:

زيادة احتمال الحمل المتعدد: (مثل الحمل بتوأم أو أكثر)، خاصة عند نقل أكثر من جنين واحد.

متلازمة فرط تحفيز المبيض (OHSS): وهي من المضاعفات غير الشائعة الناتجة عن أدوية تنشيط المبيض، والتي تسبب تراكم السوائل الزائدة حول المبايض.

الضغط النفسي والعاطفي: فقد يتطلب العلاج أكثر من دورة واحدة قبل تحقيق الحمل، مما قد يسبب إجهاداً نفسياً وجسدياً.

زيادة طفيفة في خطر الحمل خارج الرحم: لا تزال الأسباب الدقيقة للحمل خارج الرحم بعد هذه التقنيات غير مفهومة بشكل كامل. ومع ذلك، تشير الأبحاث إلى أن النساء اللواتي يعانين من تلف أو انسداد في قناتي فالوب، أو من بطانة الرحم المهاجرة، قد يكنّ أكثر عرضة لهذه الحالة.

وتجدر الإشارة إلى أن لكل تقنية من تقنيات المساعدة على الإنجاب فوائدها ومخاطرها الخاصة، ويحدد الطبيب العلاج المناسب بعد تقييم الحالة الصحية وسبب العقم لدى كل مريض.

تكلفة تقنيات الإنجاب المساعدة

تختلف تكلفة علاجات العقم باختلاف الدولة، ونوع التقنية المستخدمة، وعدد دورات العلاج، والأدوية اللازمة، والفحوصات الطبية، إضافةً إلى رسوم المستشفى أو مركز علاج الخصوبة.

كما قد تؤدي الإجراءات الإضافية، مثل الفحص الجيني للأجنة قبل نقلها (PGT)، أو تجميد الأجنة، أو استخراج الحيوانات المنوية من الخصية، إلى زيادة التكلفة الإجمالية للعلاج. وتجدر الإشارة إلى أن التغطية التي توفرها شركات التأمين الصحي لهذه العلاجات تكون محدودة في كثير من الحالات، وقد تختلف من دولة إلى أخرى ومن شركة تأمين إلى أخرى.

المراجع:

https://my.clevelandclinic.org/health/treatments/assisted-reproductive-technology

https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK576409/

https://www.pfcla.com/blog/what-is-assisted-reproductive-technology-art

اقرأ المزيد عن هذا الموضوع: تجربتي مع التلقيح الصناعي بالتفصيل

اقرأ المزيد عن هذا الموضوع: مين جربت طريقة الحمل بولد ونجحت

اقرأ المزيد عن هذا الموضوع: مين سوت أطفال انابيب ونجحت من اول مرة

اقرأ المزيد عن هذا الموضوع: الضعف الجنسي والعقم

 

 

 

 

تقييمك :

يشارك :

مصدر :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *