إن الأجسام المضادة هي بروتينات يصنعها جهاز المناعة لمحاربة ما يعتبره الجسم “غريبًا”. في حالات معينة، يمكن أن يخطئ جهاز المناعة ويهاجم خلايا الجسم نفسه أو خلايا مهمة للحمل، مثل الحيوانات المنوية أو الجنين في مراحله الأولى. عندما يحدث ذلك، يُمكن أن تؤدي الأجسام المضادة إلى صعوبة في حدوث الحمل أو إلى الإجهاض المتكرر، حتى وإن كانت صحة الرحم والمبايض طبيعية. يعتبر تحليل الأجسام المضادة قبل الحقن المجهري خطوة ذكية ووقائية، خاصة إذا كنتِ تعانين من الإجهاض المتكرر أو فشل محاولات الحمل السابقة.
تواصلي عبر واتساب لأي سؤال حول العقم أو الإخصاب، وفريقنا الطبي يقدم لكِ الدعم اللازم.
متى نحتاج إلى تحليل الاجسام المضادة للحقن المجهري؟
عادةً ما يتم فحص الجهاز المناعي في الحالات التالية:
- الإجهاض المتكرر (عادة يُعتبر بعد ثلاث حالات أو أكثر)
- فشل الحقن المجهري المتكرر
- صعوبات غير مفسرة في حدوث الحمل
- وجود تاريخ من اضطرابات المناعة
- وجود تاريخ من أمراض الغدة الدرقية
- حالات الحمل السابقة التي حدثت فيها مضاعفات مرتبطة بالمشيمة، مثل تسمم الحمل، الولادة المبكرة، أو ضعف نمو الجنين
أنواع تحاليل الأجسام المضادة قبل الحقن المجهري
1. النمط المناعي التناسلي (Reproductive Immunophenotype – RIP)
يقيس هذا الفحص نسبة خلايا الدم البيضاء، المعروفة أيضًا بالخلايا اللمفاوية، في مجرى الدم، وهي من الخلايا الأساسية في الجهاز المناعي. قد تشير المستويات المرتفعة منها إلى زيادة في نشاط الجهاز المناعي تجاه الجنين أثناء مرحلة الانغراس، مما قد يؤثر على نجاح الحمل.
2. الأجسام المضادة للنواة (Antinuclear Antibodies – ANA)
يُجرى هذا الفحص للكشف عن بعض أمراض المناعة الذاتية مثل الذئبة الحمراء والتهاب المفاصل الروماتويدي وغيرها من الاضطرابات المناعية. وجود مستويات مرتفعة من هذه الأجسام المضادة قد يسبب التهابات في بطانة الرحم خلال مرحلة انغراس الجنين، مما قد يؤثر سلبًا على فرص حدوث الحمل أو استمراره حتى اكتماله.
3. الأجسام المضادة للفوسفوليبيد (Antiphospholipid Antibodies – APA)
في هذا المرض، الذي يُلاحظ بشكل أكثر شيوعًا لدى النساء الشابات، يقوم الجسم بإنتاج أجسام مضادة ضد مادة الفوسفوليبيد الموجودة طبيعيًا في الجسم. تؤدي هذه الحالة إلى زيادة قابلية الدم للتخثر، مما يسبب تكوّن جلطات دموية في الشرايين والأوردة، وقد يؤدي ذلك إلى انسدادها. ومن أبرز المشكلات المرتبطة بمتلازمة الأجسام المضادة للفوسفوليبيد حدوث جلطات في شرايين المشيمة، مما قد يؤدي إلى الإجهاض.
4. الأجسام المضادة للحمض النووي (Anti-DNA)
ترتبط المستويات المرتفعة منها بمرض الذئبة الحمراء وغيرها من أمراض الروماتيزم والالتهابات المناعية الذاتية، والتي قد تؤدي إلى فقدان الحمل أو التأثير سلبًا على الخصوبة.
تشير النتيجة الإيجابية لهذه الفحوصات إلى أن جسم المرأة قد يتعامل مع الجنين على أنه جسم غريب، فيُفعّل استجابة مناعية خاطئة لمحاولة التخلص منه، مما قد يؤدي إلى فشل انغراس الجنين أو حدوث الإجهاض.
5. اضطرابات التخثّر (Thrombophilia)
خلال الحمل الطبيعي، تنخفض قابلية دم الأم لتكوين الجلطات داخل المشيمة والرحم. إلا أن بعض النساء قد يعانين من حالات مكتسبة أو وراثية تؤدي إلى عدم انخفاض هذه القابلية، مما يسبب زيادة في تخثّر الدم المغذي للجنين. وقد يؤدي ذلك إلى حدوث مشكلات خطيرة، من بينها فقدان الحمل.
6. تحليل الخلايا القاتلة الطبيعية (Natural Killer Cells Assay)
الخلايا القاتلة الطبيعية هي نوع من خلايا الدم البيضاء تساعد الجسم على محاربة العدوى والخلايا السرطانية. لدى بعض النساء اللواتي يواجهن الإجهاض المتكرر، تكون هذه الخلايا نشطة أكثر من اللازم، مما قد يجعل من الصعب على الجنين الانغراس بنجاح. اختبار NK يساعد على معرفة إذا كان نشاط هذه الخلايا مرتفعًا.
7. اختبار السيتوكينات (Th1:Th2 Cytokine Assay)
أحد أنواع الخلايا اللمفاوية يُعرف بـ الخلايا التائية (T cells)، ويوجد نوعان منها. تقوم خلايا Th1 بتنسيق استجابة الجهاز المناعي لمهاجمة الخلايا المصابة أو غير الطبيعية، بينما تعمل خلايا Th2 على معاكسة استجابة خلايا Th1. من المهم أن يكون هناك توازن طبيعي بين خلايا Th1 وTh2.
إذا كان هذا التوازن غير متساوٍ وارتفعت نسبة Th1 إلى Th2، فقد تواجه المرأة بعض المشكلات المتعلقة بالخصوبة، لكن هناك علاجات متاحة للتعامل مع هذه الحالة.
8. الأجسام المضادة للثيروغلوبولين (Anti-thyroglobulin antibody)
يمكن العثور على هذه الأجسام المضادة لدى بعض النساء اللواتي يعانين من العقم أو الإجهاض المتكرر. من التأثيرات المحتملة لهذه الأجسام المضادة هو إفراز مواد سامة عندما يحاول الجنين الانغراس في الرحم، مما قد يؤدي إلى الإجهاض.
9. الأجسام المضادة للمبايض (Anti-Ovarian Antibodies – AOA)
تُسجَّل مستويات مرتفعة من هذه الأجسام المضادة في حالات العقم غير المفسر، وتكون أكثر شيوعًا لدى النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض، الفشل المبكر للمبايض، أو الانتباذ البطاني الرحمي. قد يؤدي ارتفاع هذه الأجسام المضادة إلى انخفاض استجابة المبايض لتحفيز الهرمونات خلال العلاج بالخصوبة، مما يؤثر على فرص الحمل.
10. الأجسام المضادة للحيوانات المنوية عند الزوج (Anti-Sperm Antibody)
يُجرى هذا التحليل للكشف عن وجود أجسام مضادة في السائل المنوي قد تتلف أو تقتل الحيوانات المنوية. هذه الأجسام المضادة تؤثر على حركة الحيوانات المنوية وتعيق قدرتها على تخصيب البويضات، مما يقلل فرص الحمل الطبيعي. لمزيد من المعلومات انقر هنا: الاجسام المضادة للحيوان المنوى
11. الأجسام المضادة للحيوانات المنوية عند الزوجة (Anti-Sperm Antibody)
يُجرى هذا التحليل للكشف عن وجود أجسام مضادة في دم المرأة قد تهاجم الحيوانات المنوية، مما يقلل من حركتها أو يمنعها من تخصيب البويضات. في بعض الحالات، ينتج الجسم هذه الأجسام نتيجة استجابة مناعية للحيوانات المنوية للزوج، مما قد يؤثر على الخصوبة.
المرجع:
https://thesurreyparkclinic.co.uk/fertility-ivf-acu/fertility-testing/reproductive-immunology-testing/#:~:text=Antinuclear%20Antibodies%20(ANA),carry%20a%20pregnancy%20to%20term.
اقرأ المزيد: شروط عينة السائل المنوي للحقن المجهري
اقرأ المزيد: الاسبرين قبل ترجيع الأجنة والحقن المجهري
اقرأ المزيد: ماذا آكل قبل أطفال الأنابيب والحقن المجهري؟
اقرأ المزيد: نسبة الإجهاض بعد الحقن المجهري وأطفال الأنابيب
اقرأ المزيد: تجربتي مع الحقن المجهري للحمل بتوأم بالتفصيل
اقرأ المزيد: حقن ديكاببتيل قبل عملية الحقن المجهري
اقرأ المزيد: متى يكون مني الرجل جاهز للتلقيح الصناعي؟
اقرأ المزيد: أطفال الأنابيب وارتفاع هرمون الحليب
اقرأ المزيد: تجربتي مع الأجسام المضادة والحمل
اقرأ المزيد: علاج تشوهات الحيوانات المنوية
اقرأ المزيد: أعراض نجاح الإبرة التفجيرية بعد 5 أيام
اقرأ المزيد: سرعة القذف وتأثيرها على الحمل
اقرأ المزيد: الاسبرين قبل ترجيع الأجنة والحقن المجهري
اقرأ المزيد: العمر المناسب للحقن المجهري
اقرأ المزيد: حقن البلازما للرحم
اقرأ المزيد: حالات عقم الرجال الميؤوس منها
اقرأ المزيد: تجارب نجاح الحقن المجهري من أول مرة
اقرأ المزيد: فيتامينات لزيادة الحيوانات الذكرية عند الرجل
اقرأ المزيد: الحقن المجهري لتحديد نوع الجنين
