نهدف من خلال هذا المقال إلى جمع تجارب عملية الكورتاج، على أمل أن تُسهم في تقديم الدعم والمعلومات المفيدة لكل من تمر بهذه التجربة. نرجو أن يجد القرّاء في هذه المشاركات بعض الطمأنينة والإجابات التي قد تساعدهم على تخطي هذه المرحلة الصعبة بثقة ووعي أكبر.
يمكنكم أيضًا مشاركة تجاربكم، فكل قصة قد تُحدث فرقًا وتمنح الأمل لامرأة أخرى تمر بالتجربة نفسها.
1. تجربة شروق
مررت مؤخرًا بتجربة حمل عنقودي (كيس حمل فارغ). عُرضت عليّ ثلاث خيارات: الإجهاض الطبيعي، الإجهاض الدوائي، أو الخضوع لعملية التوسيع والكحت. وبعد مناقشة مخاوفي بشأن احتمالية حدوث التصاقات (تندب) مع الطبيب المختص الذي سيُجري العملية، طمأنني بأنهم في الغالب سيستخدمون الشفط الفراغي بدلاً من الكحت التقليدي، وأن الوقاية من التصاقات الرحم كانت أولوية قصوى لديهم.
كنت أرغب في إجراء فحص جيني لبقايا الحمل (تحليل نسيج الجنين)، وكانت عملية التوسيع والكحت تُعد الخيار الأفضل لضمان دقة التحليل. بعد استشارة عدد من الأشخاص، قررتُ الخضوع للكورتاج، إذ إن إنجاز الإجهاض بشكل سريع ومتوقّع كان أكثر راحة من الناحية النفسية. فالإجهاض الطبيعي كان قد يستغرق عدة أسابيع، وربما يتزامن مع فترة الأعياد، مما يزيد من صعوبته.
بالنسبة لتجربة العملية نفسها، تم إعطائي التايلينول قبل الإجراء، ومسكنات للألم والغثيان عن طريق الوريد أثناء العملية. بعد الانتهاء، كنت لا أزال أعاني من نزيف نشط، وكان ذلك محرجًا ومقلقًا بعض الشيء عندما جلست لأرتدي ملابسي. أعتقد أن مسكنات الألم ساعدتني على تجاوز التأثر العاطفي من رؤية كمية الدم على السرير. نظفت نفسي، وضعت فوطة صحية وسروالًا مخصصًا للدورة الشهرية، ووُصفت لي مسكنات للألم ومضاد حيوي. طُلب مني تجنب الجماع أو إدخال أي شيء في المهبل لمدة أسبوعين.
في الأيام التالية، شعرت ببعض التقلصات مع نزيف خفيف، لكن لم يكن هناك نزيف حاد. بقيت في المنزل (خاصة وأنها كانت فترة الأعياد) واستمررت بتناول مسكنات الألم. توقفت البقع الدموية بعد حوالي 10 أيام. وعادت دورتي الشهرية بعد 5 أسابيع من العملية، وكانت تحتوي على بعض التجلطات أكثر من المعتاد، لكنها بشكل عام كانت طبيعية. من الناحية النفسية، كانت تجربة صعبة ومتقلبة. لم أشعر بانهيار هرموني حاد، لكن استغرق الأمر وقتًا لمعالجة ما حدث.
2. تجربة سوزان
أجريتُ عملية كورتاج في الأسبوع العاشر. كانت تجربتي بشكل عام جيدة تمامًا من الناحية الجسدية. تم تخديري (ليس تخديرًا كاملًا، لكنني كنت شبه فاقد للوعي تمامًا على أي حال)، ولم أشعر بأي شيء، وواصلت حياتي مع نزيف خفيف جدًا لمدة 3-4 أيام تقريبًا، أخف من دورتي الشهرية. أجريتُ العمليات يوم الثلاثاء، فأخذتُ إجازة من العمل ليومين، ثم عطلة نهاية الأسبوع، وكنتُ مستعدة للذهاب إلى العمل يوم الأحد وكأن شيئًا لم يحدث.
بالطبع، كان الأمر مختلفًا تمامًا من الناحية النفسية والعاطفية. التعامل مع أي خسارة أمر صعب.
3. تجربة عالية
لقد تعرضتُ لإجهاضين: أحدهما انتهى بعملية توسيع وكحت الرحم، والآخر انتظرتُ حتى يُجهض جسدي طبيعيًا. كان الإجهاض والكحت أسهل من الناحية النفسية لأنه يُمكن التخطيط له. أما الإجهاض الطبيعي، فمن الواضح أنه مؤلم قليلًا، وقد يأتي في وقت غير مناسب، مثل العمل. بمجرد حدوثه، قد تحتاجين إلى البقاء بالقرب من الحمام لبضع ساعات أو حتى بضعة أيام. ولكن بشكل عام، أعتقد أن الإجهاض الطبيعي هو الحل الأمثل. جسمكِ مُصمم للقيام بذلك، وأحيانًا قد يُخلف الإجهاض والكورتاج ندبة. على الأقل، ترك لي الإجهاض و الكورتاج ندبة تُسبب بعض المشاكل الآن.
4. تجربة مها
قررت أن أشارك تجربتي مع عملية الكورتاج بالشفط، التي خضعت لها بعد أول حمل لي وإجهاض فائت، على أمل أن تساعد هذه الكلمات أي امرأة تمرّ الآن بنفس التجربة.
قبل أسبوعين، وفي الأسبوع 8 و5 أيام من الحمل، أظهر فحص السونار للأسف أن الجنين متأخر في النمو بحوالي أسبوعين، ولا يوجد نبض. وبعد أسبوع، أكد فحص آخر أن حجم الجنين لم يعد ينمو. نصحنا الأطباء بإجراء عملية الكورتاج بالشفط.
في يوم الإجراء، شرح لي الطبيب خطوات العملية، واستغرقت بأكملها أقل من 15 دقيقة. أولاً، أعطاني الطبيب حبة من دواء “نوركو” لتهدئتي والتقليل من التوتر. ثم قام بحقن الليدوكائين لتخدير عنق الرحم والمنطقة المحيطة. كانت هناك حوالي 2 إلى 3 حقن، وكان الشعور بها كلسعة خفيفة، وأقل ألمًا حتى من إبرة طبيب الأسنان. أخذ نفس عميق ساعدني كثيرًا في تجاوز لحظة كل حقنة. بعد الحقن، بدأ قلبي ينبض بسرعة كبيرة، لكنه عاد إلى طبيعته بعد دقائق. بعد التأكد من أن المنطقة أصبحت مخدّرة، بدأ الطبيب الجولة الأولى من الشفط لإزالة أنسجة الجنين. شعرت ببعض الضغط وتقلصات خفيفة، لكن لم يكن هناك ألم. في الجولة الثانية والأخيرة من الشفط، شعرت بتقلصات قوية لكنها لم تستمر أكثر من 30 ثانية. بعد ذلك، أجرى الطبيب فحصًا بالموجات فوق الصوتية للتأكد من عدم وجود بقايا، وهكذا انتهت العملية. بقيت في الغرفة 15 دقيقة للتعافي، ثم ذهبت إلى المنزل مباشرة.
بعد 5 أيام، لم أشعر إلا بتقلصات خفيفة (أخف من آلام الدورة الشهرية) وبعض الإفرازات البنية، ولم أواجه مشاكل أخرى.
ما زلت حزينة على هذه الخسارة وأحتاج وقتًا لاستيعاب الضغط النفسي الذي مررت به، لكن بشكل عام، كنت خائفة جدًا من العملية، واتضح أنها كانت سريعة وغير مؤلمة إلى حد كبير.
اقرأ المزيد عن هذا الموضوع: تجربتي مع التصاقات الرحم
اقرأ المزيد عن هذا الموضوع: تجربتي مع الورم الليفي في الرحم
اقرأ المزيد عن هذا الموضوع: تجربتي مع بطانة الرحم الرقيقة
اقرأ المزيد عن هذا الموضوع: نزول إفرازات بعد الحقن المجهري
اقرأ المزيد عن هذا الموضوع: تأخر الحمل
اقرأ المزيد عن هذا الموضوع: تجارب عملية ترقيع البكارة
اقرأ المزيد عن هذا الموضوع: أعراض الحمل
