في السنوات الأخيرة تغيّرت حياة المرأة بشكل كبير، فالدراسة والعمل والمسؤوليات دفعتها لتأجيل فكرة الإنجاب. لكنّ المبيض للأسف لا ينتظر! فهو يتقدّم في العمر أسرع من أي عضو آخر، وتبدأ الخصوبة بالانخفاض تدريجيًا منذ أوائل الثلاثينيات حتى تصل إلى التوقّف الكامل في الخمسينيات. لكن المشكلة لا تخصّ العمر وحده؛ فهناك نساء شابات يعانين من ضعف الاستجابة (POR) أو فشل المبيض المبكر (POI) مما يسبب انخفاضًا واضحًا في مخزون المبيض.
وبعد تجربة العديد من بروتوكولات التنشيط، تبيّن أنّ الكثير من الحالات لا تحصل على نتائج كافية، ليبقى التبرع بالبويضات أو الأجنّة هو الخيار الشائع. لهذا ظهرت حديثًا طرق مبتكرة تهدف إلى تجديد المبيض وإعادة تنشيط الجريبات البدائية النائمة داخل المبيض وإعطاء فرصة جديدة للأمل.
للحصول على استشارة متخصصة بخصوص العقم والإخصاب، يُرجى التواصل معنا عبر واتساب. نحن هنا لتقديم الدعم والإرشاد.
طرق تجديد المبيض
1. البلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP)
في السنوات الأخيرة، بدأ الأطباء باستخدام البلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP) كطريقة جديدة لاستعادة جزء من وظيفة المبيض. هذه البلازما تُحضَّر من دم المرأة نفسها، وتحتوي على عوامل نمو يمكن أن تساعد في إصلاح الأنسجة، وتحسين وصول الدم إلى المبيض، ودعم نمو الخلايا.
قدّم الباحث بانتوس هذه الفكرة لأول مرة، بهدف تنشيط الجريبات الصغيرة النائمة داخل المبيض لدى النساء القريبات من سنّ انقطاع الطمث. في إحدى الدراسات، تمّ حقن مبايض 8 نساء تتراوح أعمارهن بين 41 و49 عامًا بالبلازما من خلال حقن موجه بالسونار المهبلي. وكانت النتائج مشجّعة؛ فقد عاد الحيض إلى النساء، وظهرت جريبات جديدة، واستطاع الأطباء سحب بويضات منهن بعد إجراء التنشيط وأطفال الأنابيب.
لكن يجب أن نلاحظ أن هذه الدراسة صغيرة جدًا، إذ لم تشمل سوى 8 سيدات، ولم يتم تسجيل مستوى مخزون المبيض لديهن قبل العلاج. لذلك قد تكون النتائج مرتبطة بتحسّن الدورة الدموية في المبيض وزيادة أكسجة الأنسجة، وهو ما يساعد على نمو الجريبات وتحسين عمل الخلايا داخل المبيض.
بعد هذا التقرير الأول، ظهرت حالات أخرى لنساء يعانين من ضعف الاستجابة (POR) أو قصور المبيض (POI) وتمكّنّ من الحمل بعد علاج PRP. ومع ذلك، ما زال من الضروري إجراء دراسات أكبر وتجارب علمية واضحة للتأكد من فعالية هذه الطريقة بشكل موثوق.
2. البلازما الغنية بعوامل النمو (PRGF)
في تقنية PRGF يكون التركيز الأساسي على جمع الصفائح الدموية بشكل أدق والحصول على تركيز أعلى من عوامل النمو. والاختلاف الرئيسي بينها وبين PRP هو أنّ تقنية PRGF تستخدم أجهزة وأساليب خاصة تسمح بالحصول على تركيز أعلى من عوامل النمو مقارنةً بالـ PRP التقليدي.
3. تجديد المبيض بتقنية iva
تقنية IVA هي طريقة تساعد على إعادة تنشيط الجريبات الصغيرة المتبقية في المبيض لدى النساء المصابات بقصور المبيض. في البداية، كانت العملية تتضمن خطوتين جراحيتين بالمنظار: الأولى لأخذ جزء صغير من المبيض، والثانية لإعادته بعد تنشيطه.
بعد أخذ نسيج المبيض، يُقسَّم إلى قطع صغيرة لتحفيز إفراز عوامل النمو داخل المبيض وتنشيط الجريبات النائمة. ثم تُعرّض هذه القطع لبعض الأدوية الخاصة في المختبر، مثل مثبطات PI3K ومحفّزات Akt لمدة يومين، بهدف تنشيط الجريبات النائمة. بعد ذلك، تُعاد قطع المبيض إلى مكانها الأصلي بواسطة المنظار مرة ثانية.
في هذه التجربة الأولى، أُجريت العملية على 37 امرأة مصابة بـPOI، وتم نقل الأجنة إلى أربع نساء، مما أدى إلى ثلاث حالات حمل وولادتين ناجحتين.
لاحقًا، طوّر الباحثون أساليب أبسط لتقليل العمليات الجراحية واستخدام الأدوية، وأطلقوا على إحدى الطرق اسم IVA بعملية واحدة ودون أدوية أو تجزئة المبيض. باستخدام هذه الطريقة، أبلغ أندرسن وزملاؤه عن 12 حالة حمل ناجحة لدى نساء يعانين من ضعف مخزون المبيض (DOR).
باختصار، هذه التقنية تمنح النساء اللواتي يعانين من ضعف المبيض فرصة جديدة للحمل باستخدام بويضاتهنّ الخاصة، مع تقليل عدد العمليات والأدوية قدر الإمكان.
4. تجديد المبيض بالخلايا الجذعية
أظهرت الدراسات أنّ زرع نخاع العظم لدى النساء المصابات بقصور المبيض نتيجة للعلاج الكيميائي يمكن أن يساعد على استعادة وظائف المبيض، وقد تم تسجيل حالات حمل طبيعية بعد هذا العلاج. مؤخرًا، وجد الباحثون أن حقن الخلايا الجذعية المأخوذة من نخاع العظم (BMDSC) يمكن أن يحفّز نمو الجريبات داخل المبيض عن طريق زيادة تروية الدم، تعزيز نمو الخلايا الداعمة، وتقليل موت الخلايا.
استنادًا إلى هذه النتائج، أجرى فريقنا دراسة تجريبية على 17 امرأة مصابة بضعف الاستجابة المبيضية (POR) باستخدام طريقة زرع المبيض بالخلايا الجذعية الذاتية. وأظهرت النتائج تحسنا في مؤشرات وظيفة المبيض مثل AMH وAFC لدى 81٪ من النساء، وأدى إلى حدوث 6 حالات حمل وولادة 3 أطفال أصحاء. كما ساعد على زيادة عدد الجريبات والبويضات، مما أعطى فرصة للحمل للنساء اللواتي كانت خياراتهنّ محدودة سابقًا بالتبرع بالبويضات.
باختصار، هذه التقنية تمنح النساء المصابات بضعف المبيض فرصة جديدة للحمل باستخدام بويضاتهنّ الخاصة، مع تحسين وظائف المبيض بطريقة طبيعية وآمنة نسبيًا.
المرجع:
https://www.ivi-rmainnovation.com/ovarian-rejuvenation-where-do-we-stand/
اقرأ المزيد عن هذا الموضوع: أعراض نجاح الإبرة التفجيرية بعد 5 أيام
اقرأ المزيد عن هذا الموضوع: علاج فشل المبيض المبكر بالخلايا الجذعية
اقرأ المزيد عن هذا الموضوع: عملية زراعة المبيض
اقرأ المزيد عن هذا الموضوع:: علامات التبويض الضعيف
اقرأ المزيد عن هذا الموضوع: اضرار منشطات المبيض
اقرأ المزيد عن هذا الموضوع: عدم استجابة المبيض للمنشطات
اقرأ المزيد عن هذا الموضوع: هل يسبب ضعف مخزون المبيض العقم؟
اقرأ المزيد عن هذا الموضوع: متلازمة فرط تحفيز المبيض (OHSS)
اقرأ المزيد عن هذا الموضوع: فشل المبيض المبكر
اقرأ المزيد عن هذا الموضوع: تحليل مخزون المبيض
اقرأ المزيد عن هذا الموضوع: ضعف مخزون المبيض
اقرأ المزيد عن هذا الموضوع: تجربتي مع فشل المبيض
اقرأ المزيد عن هذا الموضوع: إبر تنشيط المبايض
