عندما نتحدث عن انقسام الجنين إلى توأم بعد الترجيع، فإننا نشير إلى التوائم المتماثلة، أو ما يُعرف طبيًا بـ “التوائم أحادية الزيجوت”. يحدث هذا النوع من التوائم عندما تنقسم بويضة واحدة مخصبة (أي جنين واحد) إلى جنينين متطابقين وراثيًا. على عكس التوائم غير المتماثلة، التي تنشأ من تخصيب بويضتين منفصلتين بحيوانين منويين مختلفين.
بشكل عام، فإن نسبة حدوث التوائم المتماثلة في الحمل الطبيعي منخفضة نسبيًا، وتبلغ حوالي 0.4% (4 لكل 1000) من إجمالي المواليد.
ولكن، عندما يتعلق الأمر بالحمل الناتج عن علاجات الخصوبة مثل (ICSI/ IVF)، فإن هذه النسبة قد ترتفع قليلاً. تشير بعض الدراسات إلى أن نسبة انقسام الجنين إلى توأم بعد الترجيع قد تتراوح بين 1% إلى 3% من حالات الحمل (1-3 لكل 100).
عندك أي سؤال طبي؟ راسلنا على واتساب، وفريقنا الطبي جاهز يساعدك ويجیب بكل ود واحتراف.
متى يتم انقسام الجنين إلى توأم بعد الترجيع؟
قد ينقسم الجنين في أي وقت خلال أول أسبوعين بعد الإخصاب، مما يؤدي إلى ظهور أشكال مختلفة من التوائم المتماثلة (أحادية الزيجوت):
انقسام مبكر (خلال 72 ساعة): في حوالي ثلث حالات التوائم المتماثلة، يحدث الانقسام في غضون 72 ساعة من الإخصاب. ينتج عن ذلك توأم له مشيمتان منفصلتان وكيسان منفصلان (ثنائية المشيمة وثنائية السائل الأمنيوسي).
انقسام متأخر نسبيًا (4-8 أيام): تشكل هذه الحالة حوالي ثلثي حالات التوائم المتماثلة، حيث ينقسم الجنين بين اليوم الرابع والثامن بعد الإخصاب. في هذه الحالة، تتشارك التوائم مشيمة واحدة ولكن يكون لكل منهما كيس أمنيوسي خاص به (أحادية المشيمة وثنائية السائل الأمنيوسي).
انقسام متأخر جدًا (8-13 يومًا): في 5% من حالات التوائم المتماثلة، يحدث الانقسام بين اليوم الثامن والثالث عشر بعد الإخصاب. هذا يؤدي إلى توأم يتشارك مشيمة واحدة وكيسًا أمنيوسيًا واحدًا (أحادية المشيمة وأحادية السائل الأمنيوسي).
انقسام نادر ومتأخر جدًا (بعد 13 يومًا): إذا حدث الانقسام بعد 13 يومًا من الإخصاب، وهو أمر نادر للغاية، فقد يؤدي ذلك إلى ولادة توائم ملتصقة.
أسباب انقسام الجنين إلى توأم بعد الترجيع
على الرغم من عدم وجود سبب واحد ومحدد للانقسام، تشير الأبحاث إلى أن العوامل التالية قد تزيد من خطر إنجاب التوائم المتطابقة بعد تقنيات الانجاب المساعدة:
1. التلاعب بالجنين في المختبر:
تكون الكيسة الأريمية حساسة للغاية، ويمكن أن ينقسم الجنين نتيجة التلاعب به أثناء الإجراءات المخبرية، أو أحيانًا بسبب صعوبة نقله. لذا، قد تكون الظروف الميكانيكية أحد الأسباب الشائعة لانقسام الجنين وتكوين التوائم، خاصة في تقنيات مثل الحقن المجهري، والفحص الجيني قبل الزرع (PGT).
2. زيادة فترة بقاء الجنين في المختبر:
ارتبطت زراعة الكيسة الأريمية (البويضة المخصبة التي يتم إنضاجها لمدة خمسة أو ستة أيام قبل الترجيع) بزيادة خطر انقسام الزيجوت بنسبة 79%.
ويُعتقد أيضًا أن جودة وسائط الزراعة المستخدمة في المختبر يمكن أن تُحفز هذا الانقسام. على سبيل المثال، قد تؤدي زيادة تركيز الجذور الحرة الناتجة عن ارتفاع تركيز الجلوكوز في هذه الأوساط إلى انقسام الغشاء المحيطي للجنين.
3. تقنية الفقس المساعد:
في السابق، كانت هناك بعض الأدلة، وإن كانت قليلة جدًا، تشير إلى أن استخدام تقنية الفقس المساعد – التي يقوم فيها علماء الأجنة بإحداث شق صغير في المنطقة الشفافة (غلاف الجنين) لمساعدة الجنين على “الفقس” والانغراس – قد يزيد من خطر إنجاب التوائم بنسبة 21%.
ولكن في الوقت الحاضر، لم يعد الفقس المساعد يُجرى بشكل روتيني، وذلك لأنه لم يُثبت تحسينه لفرص الحمل، بل قد يُسبب ضررًا للجنين.
لمزيد من المعلومات، يمكنك أيضا قراءة هذا المقال: رجعت جنين واحد وحملت بتوأم
اقرأ المزيد: مين جربت التلقيح الصناعي وحملت بتوأم؟
اقرأ المزيد: أسباب عدم انقسام البويضات في الحقن المجهري
اقرأ المزيد: تجربتي مع الحقن المجهري للحمل بتوأم بالتفصيل
اقرأ أيضا: هرمون الحمل بعد ترجيع الأجنة
اقرأ المزيد: دم الانغراس
المراجع:
https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC10805544/
https://www.vcrmed.com/fertility-treatment/monozygotic-twins/
https://www.sciencedaily.com/releases/2018/10/181009102542.htm
https://www.illumefertility.com/fertility-blog/chances-of-twins-with-single-frozen-embryo-transfer
