خدمات علاج العقم في ايران
العقم المناعي - أمن مدتور

العقم المناعي

الأمراض المناعية الذاتية هي حالات معينة يهاجم فيها الجهاز المناعي الخلايا والأنسجة السليمة، معتبراً إياها غريبة أو غير طبيعية. فبدلاً من مهاجمة الأجسام الضارة، يبدأ الجهاز المناعي بمهاجمة الأنسجة السليمة عن طريق إنشاء أجسام مضادة ضدها.

ترتبط أمراض المناعة الذاتية والعقم ارتباطاً وثيقاً، ويمكن أن تؤثر على إنتاج الحيوانات المنوية، والتبويض، وانغراس الجنين، والحفاظ على الحمل. خلال هذا المقال، سنتعرف على أنواع العقم المناعي عند النساء والرجال، وطرق علاجها.

العقم المناعي عند النساء

1. الذئبة 

الذئبة هي مرض من أمراض المناعة الذاتية حيث يهاجم الجهاز المناعي أنسجة وأعضاء الجسم السليمة. هذا المرض يمكن أن يسبب التهابًا في الرحم وقناتي فالوب والمبيضين، مما قد يؤدي إلى العقم المناعي. إضافةً إلى ذلك، قد تتسبب الذئبة في تكوّن جلطات دموية تُقلل من تدفق الدم إلى الرحم، وهذا بدوره يُعيق انغراس الجنين بنجاح.

2. متلازمة أضداد الفوسفوليبيد 

متلازمة أضداد الفوسفوليبيد هي اضطراب مناعي ذاتي يُنتج فيه الجسم أجساماً مضادة تهاجم الفوسفوليبيدات الموجودة في أغشية الخلايا. يمكن لهذه الأجسام المضادة أن تُسبب تكوّن جلطات دموية في الأوعية الدموية الدقيقة بالرحم، مما يُعيق تدفق الدم إلى الجنين. هذه المشكلة قد تؤدي إلى الإجهاض المتكرر والعقم الناتج عن اضطرابات المناعة.

3. التصلب المتعدد

التصلب المتعدد (MS) هو مرض مناعي ذاتي يُصيب الجهاز العصبي المركزي. ورغم أنه لا يؤثر بشكل مباشر على الجهاز التناسلي، إلا أن الإجهاد والالتهاب المصاحبين له قد يُسببان خللاً في التوازن الهرموني، مما يؤدي إلى مشكلات مناعية تؤثر على الخصوبة. كما يجب الانتباه إلى أن بعض الأدوية المستخدمة في علاج التصلب المتعدد قد يكون لها تأثير على القدرة الانجابية.

4. داء السكري من النوع الأول

داء السكري من النوع الأول هو مرض مناعي ذاتي يهاجم فيه الجهاز المناعي الخلايا المنتجة للأنسولين في البنكرياس. يمكن لهذا المرض أن يؤثر على وظيفة المبيضين من خلال التسبب في التهاب مزمن واضطراب في التوازن الهرموني، مما يؤدي إلى العقم المناعي.

5. التهاب الغدة الدرقية لهاشيموتو 

التهاب الغدة الدرقية لهاشيموتو هو مرض مناعي ذاتي يهاجم فيه الجهاز المناعي الغدة الدرقية، مما يسبب انخفاض إنتاج هرمونات الغدة الدرقية. يمكن أن يُخلّ هذا المرض بالتوازن الهرموني ويؤثر على التبويض والدورة الشهرية. اضطراب وظيفة الغدة الدرقية يمكن أن يؤدي إلى العقم الناتج عن اضطرابات مناعية، وحتى في حال حدوث الحمل، فإنه يزيد من خطر الإجهاض.

6. التهاب المفاصل الروماتويدي

التهاب المفاصل الروماتويدي هو مرض مناعي ذاتي يهاجم المفاصل، مسببًا ألمًا وتورمًا وتيبسًا، ويُلاحظ غالبًا في الثلاثينات من العمر. بالنسبة للخصوبة، العلاقة معقدة؛ فبينما يمكن للمرأة المصابة به أن تحمل، إلا أن فرص نجاح الحمل تنخفض. يزيد التهاب المفاصل الروماتويدي من خطر الإجهاض والولادة المبكرة بوزن منخفض، فضلاً عن مضاعفات أخرى محتملة خلال فترة الحمل.

7. أمراض الأمعاء الالتهابية (IBD)

أمراض الأمعاء الالتهابية هي حالات تُسبب التهابًا في بطانة جدار الأمعاء، ويؤثر كل نوع منها على جزء مختلف من الجهاز الهضمي. يمكن أن تُؤثر الجراحات والأدوية أو العلاجات المستخدمة لعلاج هذه الأمراض على خصوبة كل من الرجال والنساء.

العقم المناعي عند الرجال

قد يُنتج الجهاز المناعي لدى الرجال أجساماً مضادة تُقلل من حركة الحيوانات المنوية وقدرتها على إخصاب البويضة. عادةً ما تظهر هذه الأجسام المضادة لدى الرجال الذين عانوا من إصابات سابقة في الخصية أو خضعوا لجراحات في الخصية (مثل قطع القناة المنوية، عكس قطع القناة المنوية، أو إصلاح القيلة المائية).

تتواجد أيضا الاجسام المضادة للحيوانات المنوية في  السوائل المهبلية، أو السائل الجريبي المبيضي لدى النساء أيضا، لأسباب غير معروفة. لمزيد من المعلومات انقر الرابط التالي: الاجسام المضادة للحيوان المنوى

تشخيص العقم المناعي

يتطلب تشخيص العقم المناعي عدة اختبارات، بما في ذلك اختبارات الدم لاكتشاف الأجسام المضادة وعلامات الالتهاب أو الأمراض المناعية الذاتية. من الشائع أيضًا إجراء دراسة للتخثر لتحديد عوامل مثل مضاد التخثر الذئبي، والأجسام المضادة للكارديوليبين، وعوامل أخرى قد تتسبب في تكوّن جلطات دموية غير طبيعية، مما يؤثر على عملية انغراس الجنين.

جانب آخر مهم هو قياس نشاط وكمية الخلايا القاتلة الطبيعية (NK). إذا كانت هذه الخلايا نشطة بشكل غير طبيعي، فإنها يمكن أن تتداخل مع كل من انغراس الجنين وتطوره.

علاج العقم المناعي

لحسن الحظ، مشاكل المناعة المرتبطة بالخصوبة قابلة للعلاج في كثير من الحالات. تتوفر خيارات علاجية متنوعة، منها مثبطات المناعة (مثل الكورتيكوستيرويدات)، ومعدلات الجهاز المناعي (كالهيبارين والأسبرين)، بالإضافة إلى حقن الجلوبيولين المناعي الوريدي (IVIG). جميع هذه العلاجات تهدف إلى تهيئة بيئة أفضل لانغراس الجنين والمحافظة على الحمل.

كذلك، فإن إدارة وعلاج الأمراض المناعية الذاتية الكامنة (مثل التهاب الغدة الدرقية لهاشيموتو أو متلازمة أضداد الفوسفوليبيد) تلعب دوراً حاسماً في زيادة فرص الحمل الناجح. 

في النهاية، إذا لم تنجح هذه العلاجات، يمكن اللجوء إلى عملية اطفال الانابيب، والتي تتضمن سحب البويضات وتخصيبها بالحيوانات المنوية في المختبر، ثم نقل الأجنة المنتجة إلى الرحم. لمزيد من المعلومات عن كيفية الإجراء والتكاليف انقروا الرابط التالي: عملية اطفال الانابيب في ايران

اقرأ المزيد: العقم الثانوي

اقرأ المزيد: معجزات حمل بعد عقم

تقييمك :

يشارك :

مصدر :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *