كل امرأة تولد ومعها عدد محدد من البويضات، وهذا العدد يقلّ مع مرور السنين والتقدم في العمر. لكن بعض النساء يولدن بعدد أقل من الطبيعي، أو يفقدن بويضاتهنّ بسرعة أكبر من المعتاد، وهذا ما يُسمّى بضعف مخزون المبيض.
يُعَدّ هذا الأمر طبيعيًا بعد سنّ الأربعين بسبب اقتراب سنّ اليأس، لكن بعض النساء ينخفض لديهنّ المخزون منذ بداية الثلاثينيات، مما يقلل فرصة الحمل. للأسف، لا تظهر علامات واضحة لضعف مخزون المبيض إلا في المراحل المتقدمة.
فريقنا الطبي متواجد عبر واتساب للإجابة على جميع استفساراتكِ حول العقم وعلاجات الإخصاب، بخبرة واهتمام بكل التفاصيل.
أسباب نقص مخزون المبيض غير المرتبطة مع العمر
ليس العمر وحده ما يؤثر على مخزون المبيض؛ فهناك أسباب أخرى قد تضعف عدد وجودة البويضات. في هذه الحالات، ، فمن الضروري استشارة طبيب الخصوبة بسرعة. مع أن فرص الحمل بالتلقيح المخبري قد تكون قريبة من غيرك، إلا أن جودة البويضات الضعيفة قد ترفع خطر الإجهاض.
1. الأسباب الوراثية:
هناك نساء يولدن ولديهن استعداد وراثي لنقص مخزون المبيض أو الدخول في سن اليأس المبكر. بعض المشكلات الجينية مثل متلازمة تيرنر أو X الهش قد تقلّل عدد البويضات من البداية أو تضعف عمل المبيض. وإذا كانت الأم أو أي قريبة من الدرجة الأولى قد مرت بسن اليأس المبكر، فقد تكون المرأة أيضًا معرضة لنفس الأمر.
2. الأمراض المناعية الذاتية:
في الاضطرابات المناعية الذاتية يهاجم الجهاز المناعي أنسجة الجسم بالخطأ، وقد يستهدف أحيانًا المبيض. هذا الهجوم يؤدي إلى التهاب وتلف الجريبات، مما يسبّب انخفاضًا في مخزون المبيض.
أمراض مثل الذئبة (اللوبوس)، التهاب المفاصل الروماتويدي، أو اضطرابات الغدة الدرقية يمكن أن تسهم في حدوث هذه المشكلة. إن السيطرة على هذه الأمراض وعلاجها في الوقت المناسب قد يساعدان في الحد من تدهور وظيفة المبيض ومنع حدوث أضرار إضافية. لمزيد من المعلومات انقر هنا: العقم المناعي
3. العلاجات الطبية المكثفة:
قد تقلل بعض الأدوية أو العلاجات من عدد البويضات الصالحة أو تؤثر على الأعضاء التناسلية، مما يصعب الحمل لاحقًا.
تشمل هذه العلاجات، العلاج الكيميائي، والإشعاعي، وبعض الأدوية الخاصة مثل أدوية الغدة الدرقية، مضادات الصرع، مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، ومضادات الذهان.
من المهم إعلام الطبيب برغبتك في الحمل مستقبلًا قبل البدء بالعلاج، لتتاح لك الفرصة للاستشارة مع أخصائي الخصوبة إذا كان العلاج قد يؤثر على الخصوبة.
4. الجراحات في المبايض أو الحوض:
قد تؤدي العمليات الجراحية على المبايض، مثل إزالة الكيسات، علاج الانتباذ البطاني الرحمي، أو بعض جراحات الحوض الأخرى، إلى فقدان جزء من نسيج المبيض السليم. وحتى إذا لم يتم إزالة أي جزء من المبيض، فقد يؤدي انخفاض تدفق الدم بعد العملية إلى التأثير على وظيفة الجريبات. لذلك، اختيار جراح متخصص واستخدام تقنيات جراحية قليلة التدخل له أهمية كبيرة في تقليل الأضرار المحتملة للمبايض.
5. نمط الحياة:
العادات اليومية السيئة مثل التدخين، شرب الكحول، سوء التغذية، قلة النوم، والضغط النفسي المزمن يمكن أن تسرّع من تراجع مخزون البويضات وجودتها. المواد الضارة في السجائر تسبب ضرر مباشر للجريبات، ونقص العناصر الغذائية المهمة يضعف وظيفة المبايض. لذلك، اتباع أسلوب حياة صحي هو خطوة مهمة لحماية خصوبتك.
6. عدم سبب محدد:
في كثير من الحالات، لا يمكن تحديد سبب واضح لانخفاض احتياطي المبيض لدى امرأة مقارنة بأخرى. قد يكون السبب نتيجة تفاعل معقد بين عوامل وراثية، هرمونية، بيئية ونمط حياة. أحيانًا تظهر المشكلة دون أي علامات ظاهرة أو تاريخ طبي يوضح سبب انخفاض مخزون البويضات، مما يجعل التشخيص والتوقعات أكثر تحديًا.
اقرأ المزيد عن هذا الموضوع: هل يسبب ضعف مخزون المبيض العقم؟
اقرأ المزيد عن هذا الموضوع: تحليل مخزون المبيض
اقرأ المزيد عن هذا الموضوع:: علامات التبويض الضعيف
اقرأ المزيد عن هذا الموضوع: ضعف مخزون المبيض
اقرأ المزيد عن هذا الموضوع: الفرق بين ضعف التبويض وضعف المخزون
اقرأ المزيد عن هذا الموضوع: تجربتي مع مخزون البويضات
اقرأ المزيد عن هذا الموضوع: تجديد المبيض IVA/PRP/PRGF
اقرأ المزيد عن هذا الموضوع: اضرار منشطات المبيض
اقرأ المزيد عن هذا الموضوع: علاج فشل المبيض المبكر بالخلايا الجذعية
اقرأ المزيد عن هذا الموضوع: عدم استجابة المبيض للمنشطات

2 Comments
هل يمكن أن أكون أنا السبب في انخفاض مخزون المبيض؟ أشعر بإحباط كبير منذ تشخيصي، وأتساءل باستمرار إن كانت بعض الأمور التي مررت بها في حياتي — مثل التعرض للمواد الكيميائية، أو استخدام المبيدات، أو حتى التعرّض لدخان السجائر قد أثرت على خصوبتي. ولماذا لا يقوم أطباء النساء بفحص AMH بشكل روتيني حتى نتمكن من التخطيط مبكرًا؟ هذه الأسئلة تدور في رأسي ولا أجد لها إجابة واضحة.
ليس من العدل أن تلومي نفسك، ولا يوجد دليل يؤكّد أن ما مررتِ به هو السبب المباشر لنقص مخزون المبيض. في الحقيقة، أسبابه غالبًا معقّدة وغير واضحة، وقد تكون مرتبطة بعوامل وراثية أو أمور حدثت منذ وجودك في رحم أمك، وليس بما فعلته في حياتك لاحقًا. التعرض لبعض المواد قد يكون عاملًا مساعدًا، لكن لا يمكن القول بثقة إنه السبب الأساسي.
أما بالنسبة لفحص AMH، فالكثير من الأطباء لا يجرونه بشكل روتيني لأنه لا يُعتبر اختبارًا عامًا لجميع النساء، بل يُطلب عادة عند وجود أعراض أو صعوبات في الحمل.