الحيوانات المنوية 

الحيوانات المنوية: مراحل التكوين، والنسب الطبيعية

الحيوانات المنوية هي الخلايا التناسلية الذكرية المسؤولة عن تخصيب البويضة الأنثوية، مما يؤدي إلى تكوين الجنين. يعتقد العلماء أن الجهاز التناسلي للرجل البالغ يُنتج في المتوسط ما لا يقل عن 1500 خلية حيوانية منوية في كل ثانية، يستمر طوال حياته. تتميز الحيوانات المنوية بحجمها الصغير جدًا وشكلها الفريد الذي يُمكّنها من السباحة داخل الجهاز التناسلي الأنثوي للوصول إلى البويضة.

يتكوّن الحيوان المنوي في الخصيتين وينضج خلال رحلته عبر البربخ، ثم يخرج من الجسم مع السائل المنوي. يحتوي كل مليلتر من السائل المنوي عادةً على ملايين الحيوانات المنوية. تستغرق عملية إنتاج الحيوانات المنوية في الخصيتين حوالي 70 يومًا.  

مكونات الحيوانات المنوية

تتكون الحيوانات المنوية من ثلاثة أجزاء رئيسية:

  1. الرأس: يحتوي على المادة الوراثية (DNA) اللازمة لتخصيب البويضة.
  2. القطعة الوسطى: تحتوي على الميتوكوندريا التي توفر الطاقة لحركة الحيوان المنوي.
  3. الذيل: هو الجزء الأطول في الحيوان المنوي، يساعد في دفع الحيوان المنوي إلى الأمام للوصول إلى البويضة.

مراحل تكوين الحيوانات المنوية

الخطوة الأولى في تكوين الحيوانات المنوية تبدأ بإفراز الجسم للهرمونات الضرورية لهذه العملية. هناك ثلاثة هرمونات أساسية تلعب دورًا رئيسيًا في تحفيز إنتاج الحيوانات المنوية، وهي:

تُفرز الغدة النخامية، الموجودة في قاعدة الدماغ، هرموني FSH وLH، يقوم هرمون LH بتحفيز الخصيتين لإنتاج التستوستيرون، بينما يُساعد هرمون FSH في نمو الخصيتين و نضج الحيوانات المنوية.

يتم إنتاج التستوستيرون داخل الخصيتين، وهو ضروري لنمو الخصائص الذكورية مثل خشونة الصوت، ونمو شعر الوجه والجسم، بالإضافة إلى دوره في الحفاظ على صحة الجهاز التناسلي الذكري.

تتعاون هرمونات FSH وLH والتستوستيرون لضمان استمرار عملية إنتاج الحيوانات المنوية في الجسم. بمجرد أن تصل مستويات هذه الهرمونات إلى الحد المطلوب، تبدأ الحيوانات المنوية بالتكوّن داخل شبكة من الأنابيب الدقيقة تُعرف باسم الأنابيب المنوية، حيث تتواجد فيها الخلايا الجرثومية التي تتأثر بالهرمونات، وخاصة التستوستيرون، مما يساعدها على التحول إلى الحيوانات المنوية.

تتحرک الحيوانات المنوية نحو أنبوب خلف الخصيتين يُسمى البربخ لمواصلة نموها. البربخ هو جزء آخر طويل يشبه الأنبوب في كيس الصفن، بالقرب من الخصيتين. تبقى الحيوانات المنوية الناضجة في البربخ حتى يتم إطلاقها أثناء القذف.

في أي عمر يتم إنتاج الحيوانات المنوية؟

يبدأ الذكور في إنتاج الحيوانات المنوية مع دخولهم مرحلة البلوغ، والتي تختلف من شخص لآخر. في العادة، يبدأ البلوغ بين سن 10 إلى 12 عامًا، لكن قد يحدث ذلك في وقت مبكر أو متأخر قليلًا حسب العوامل الفردية لكل شخص.

النسبة الطبيعية للحيوانات المنوية

يستمر الرجال البالغون في إنتاج ملايين الحيوانات المنوية يوميًا، لكن الكمية تختلف وفقًا للعمر والعوامل الصحية. مع التقدم في العمر، قد يتأثر إنتاج الحيوانات المنوية بسبب التغيرات الهرمونية أو بعض الحالات الصحية مثل داء السكري، السمنة، وأمراض الخصية.

يحتوي القذف الطبيعي على 180 إلى 200 مليون حيوان منوي،  إذا لم يحدث القذف لعدة أيام، فقد يرتفع العدد إلى أكثر من 400 مليون حيوان منوي، لكن ذلك لا يعني بالضرورة زيادة في فرص الإخصاب، حيث تلعب جودة الحيوانات المنوية وحركتها دورًا أساسيًا.

حتى في حالات مشاكل الخصوبة، يظل معظم الرجال قادرين على إنتاج ملايين الحيوانات المنوية. يُعتبر الرجل مصابًا بالعقم سريريًا إذا كان تركيز الحيوانات المنوية في السائل المنوي أقل من 15 مليون حيوان منوي لكل مليلتر.

معايير الجودة:

بالإضافة إلى العدد، يتم تقييم صحة الحيوانات المنوية بناءً على عدة عوامل، منها:

  • قدرتها على الحركة: تحتاج الحيوانات المنوية إلى التنقل عبر عنق الرحم والرحم وقناتي فالوب للوصول إلى البويضة وإخصابها. تُقاس هذه القدرة بناءً على نسبة الحيوانات المنوية المتحركة، حيث يُعتبر الشخص في حالة خصوبة إذا كانت 40% على الأقل من الحيوانات المنوية تتحرك بشكل نشط.
  • شكل الحيوانات المنوية (المورفولوجيا): ينبغي أن تمتلك الحيوانات المنوية رؤوسًا بيضاوية وذيولًا طويلة تساعدها على الحركة بفعالية. كلما ارتفعت نسبة الحيوانات المنوية ذات البنية السليمة، زادت احتمالية حدوث الحمل.

العوامل المؤثرة على صحة الحيوانات المنوية

التمارين الرياضية: يُسهم النشاط البدني المنتظم في تعزيز إنتاج الجسم للإنزيمات المضادة للأكسدة التي تدعم صحة الحيوانات المنوية. مع ذلك، الاعتدال هو الأساس، والإفراط في ممارسة الرياضة يمكن أن يخل بمستويات الهرمونات.

النظام الغذائي: يُساهم تناول الأطعمة الغنية بالفواكه، والخضروات، والبروتينات الصحية في تعزيز صحة الحيوانات المنوية وحمايتها من التلف. كما يُفضَّل تجنّب الإفراط في استهلاك منتجات الصويا، نظرًا لاحتمالية تأثيرها على الحمض النووي للحيوانات المنوية.

التدخين: قد يُسبب التدخين تلفًا في الحمض النووي للحيوانات المنوية، كما تشير بعض الأبحاث إلى تأثيره السلبي على عددها، مما قد يُضعف فرص الإخصاب.

 الكحول: كلما ارتفع استهلاك الكحول، زادت نسبة الحيوانات المنوية ذات الشكل غير الطبيعي. كما وجد الباحثون علاقة بين شرب الكحول وانخفاض مستويات هرمون التستوستيرون، مما قد يؤثر سلبًا على الخصوبة.

درجة الحرارة: تُخزَّن الحيوانات المنوية في كيس الصفن خارج الجسم للحفاظ على برودة الخصيتين، وهو أمر ضروري لإنتاج الحيوانات المنوية بكفاءة. قد تؤدي الحرارة الزائدة إلى تقليل إنتاج الحيوانات المنوية، لذا يُفضل ارتداء ملابس فضفاضة، وتجنب الساونا، والحد من تعريض منطقة العانة لمصادر الحرارة المرتفعة.

الأسئلة المتكررة:

كم تعيش الحيوانات المنوية في الرحم؟

عادةً، تظل الحيوانات المنوية قادرة على البقاء حية داخل عنق الرحم والرحم وقناتي فالوب لمدة تتراوح بين 3 إلى 5 أيام.

هل تموت النطاف اذا تعرضت للهواء؟

بمجرد خروجها من الجسم، تموت غالبية الحيوانات المنوية خلال حوالي 30 دقيقة عند تعرضها للهواء أو ملامستها للجلد أو الأسطح الجافة.

اقرأ المزيد: ضعف حركة الحيوانات المنوية

المراجع: 

https://www.webmd.com/men/what-to-know-about-how-sperm-is-produced

https://www.healthline.com/health/mens-health/how-long-does-it-take-for-sperm-to-regenerate#6-tips-for-healthy-sperm

https://my.clevelandclinic.org/health/body/sperm

 

تقييمك :

يشارك :

مصدر :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *