انخفاض عدد الحيوانات المنوية

انخفاض عدد الحيوانات المنوية: الأسباب، الأعراض، والعلاج

يُعرَّف انخفاض عدد الحيوانات المنوية (Oligospermia) بأنه حالة ينخفض فيها تركيز الحيوانات المنوية في السائل المنوي إلى أقل من 15 مليون حيوان منوي لكل ملليلتر. وإذا قل العدد إلى أقل من 5 ملايين لكل ملليلتر،  يعتبر الفرد مصابًا بقلة النطاف الشديدة، مما يقلل من فرص الحمل بشكل ملحوظ.

يمكن أن يكون انخفاض عدد الحيوانات المنوية حالة مؤقتة ناتجة عن عوامل بيئية، أو قد يستمر لفترة أطول بسبب مشكلات صحية معقدة. ومع ذلك، لا داعي للقلق، حيث تتوفر العديد من الحلول والخيارات الطبية التي تساعد في تعزيز جودة الحيوانات المنوية وزيادة احتمالات الحمل.

اسباب انخفاض عدد الحيوانات المنوية

يمكن أن يتأثر عدد الحيوانات المنوية بعوامل متعددة، تُصنَّف عمومًا ضمن ثلاث فئات رئيسية: العوامل الطبية، والظروف البيئية، والعادات المرتبطة بنمط الحياة.

العوامل الطبية:

  • الإصابات السابقة بالخصيتين
  • الخضوع لعمليات جراحية في الجهاز التناسلي، مثل جراحة الخصية، المثانة، إصلاح الفتق الإربي
  • دوالي الخصية
  • الالتهابات والأمراض المنقولة جنسيًا
  • اضطرابات القذف والانتصاب
  • اضطرابات الجهاز المناعي
  • بعض الحالات الوراثية، مثل متلازمة كلاينفلتر، والتليف الكيسي
  • علاجات السرطان مثل العلاج الكيميائي، الإشعاعي، أو الجراحة
  • بعض الأدوية، مثل مضادات الفطريات، المضادات الحيوية، وأدوية علاج القرحة

العوامل البيئية:

  • ارتفاع درجة حرارة الخصيتين، سواء بسبب الاستخدام المتكرر لأحواض المياه الساخنة أو الجلوس لفترات طويلة مع وضع جهاز الكمبيوتر المحمول على الفخذين.
  • التعرض لمواد كيميائية ضارة في بيئة العمل، مثل المبيدات الزراعية، المواد المذيبة، أو المعادن الثقيلة.

العادات المرتبطة بنمط الحياة:

  • الإفراط في التدخين والكحول وتعاطي المخدرات والماريجوانا والأفيونيات. 
  • استخدام بعض مُعززات التستوستيرون والمكملات الرياضية التي تحتوي على المنشطات الابتنائية.
  • الجلوس لفترات طويلة، حيث يؤثر على تدفق الدم إلى الخصيتين ويؤدي إلى ضعف إنتاج الحيوانات المنوية.
  • يُمكن أن يُؤثر التوتر المزمن والاكتئاب سلبًا على مستويات الهرمونات.
  • قد تؤدي السمنة وزيادة الوزن إلى خلل في التوازن الهرموني.

اعراض انخفاض عدد الحيوانات المنوية

في معظم الحالات، لا تلاحظ أي أعراض واضحة لانخفاض عدد الحيوانات المنوية، ويتم اكتشاف المشكلة فقط بعد تأخر الحمل. لكن إذا كان السبب مرتبطًا بحالة طبية، مثل خلل كروموسومي أو اضطراب هرموني، فقد تصاحب هذه المشكلة أعراض أخرى مثل:

  • ضعف الرغبة الجنسية
  • مشاكل في الانتصاب أو القذف
  • ألم أو تورم في الخصيتين
  • انخفاض كمية السائل المنوي أثناء القذف
  • قلة شعر الوجه أو الجسم

تشخيص انخفاض عدد الحيوانات المنوية

إذا كنت تحاول الإنجاب لمدة عام دون استخدام وسائل منع الحمل ولم يحدث حمل، فقد يكون من المفيد استشارة طبيب مختص. كما يُنصح بزيارة الطبيب في وقت مبكر إذا كنت تعاني من مشاكل مثل صعوبة القذف، أو آلام الخصيتين، أو إذا خضعت لجراحات سابقة قد تؤثر على الخصوبة. يشمل التشخيص عادةً فحصًا بدنيًا، وتاريخًا طبيًا، وتحليلًا للسائل المنوي.

يُعد تحليل السائل المنوي خطوة أساسية في تشخيص الخصوبة، حيث يتم فحص عدد الحيوانات المنوية وحركتها وشكلها. وبما أن النتائج قد تتغير من عينة إلى أخرى، قد يوصي الطبيب بإجراء الاختبار أكثر من مرة لضمان دقة التشخيص.

قد يطلب طبيبك مجموعة من الفحوصات الإضافية، مثل:

  • تحاليل الدم لتقييم مستويات الهرمونات أو الكشف عن أي اضطرابات جينية.
  • الموجات فوق الصوتية للحصول على صورة واضحة للخصيتين أو البروستاتا وتحديد أي مشكلات محتملة.
  • خزعة الخصية للتحقق من قدرة الخصيتين على إنتاج الحيوانات المنوية، خاصة في حال الاشتباه بوجود انسداد.

علاج انخفاض عدد الحيوانات المنوية

هناك العديد من الخيارات المتاحة لعلاج قلة عدد الحيوانات المنوية اعتمادا على العامل المسبب: 

1. تعديلات نمط الحياة:

لتحسين فرص الحمل مع انخفاض عدد الحيوانات المنوية، يُنصح بممارسة الجماع بانتظام، خاصة خلال الأيام القليلة قبل الإباضة وبعدها. 

ابتعدي عن العوامل التي تؤثر على جودة الحيوانات المنوية، مثل التعرض المفرط للحرارة (الساونا، أحواض المياه الساخنة)، وتعاطي المخدرات أو الكحول، والمكملات الرياضية التي قد تؤثر على الخصوبة.

2. العمليات الجراحية:

في بعض الحالات، قد يكون العلاج الجراحي هو الحل، خصوصًا إذا كان هناك انسداد يمنع خروج الحيوانات المنوية أو وجود دوالي الخصية الكبيرة. يمكن إصلاح هذه المشكلات من خلال إجراءات جراحية متقدمة تساعد في تحسين إنتاج الحيوانات المنوية وزيادة فرص الحمل.

3. العلاج بالمضادات الحيوية:

تُستخدم المضادات الحيوية إذا كانت المشكلة ناتجة عن عدوى في الجهاز التناسلي، حيث يمكن أن تؤثر التهابات مثل التهاب البروستاتا، التهاب البربخ، التهاب الخصيتين، والعدوى المنقولة جنسيًا على إنتاج الحيوانات المنوية أو حركتها. عند تشخيص العدوى، يُساعد العلاج بالمضادات الحيوية في القضاء عليها، مما قد يؤدي إلى تحسن في جودة وكمية الحيوانات المنوية. ومع ذلك، قد لا تعود الخصوبة إلى مستواها الطبيعي في بعض الحالات، حتى بعد العلاج الناجح.

4. العلاجات الهرمونية: 

تُعد العلاجات الهرمونية خيارًا فعّالًا للرجال الذين يعانون من انخفاض عدد الحيوانات المنوية بسبب اختلال التوازن الهرموني. من بين الأدوية الشائعة في هذا المجال مكملات (HCG) و(HMG) التي تُحفِّز الغدة النخامية على زيادة إفراز الهرمون المُحفِّز للجريب (FSH) والهرمون المُلوتن (LH)، وهما عنصران أساسيان في عملية إنتاج الحيوانات المنوية. يمكن لهذه العلاجات أن تُساهم في تحسين عدد وجودة الحيوانات المنوية، لكنها تتطلب إشرافًا طبيًا دقيقًا لمراقبة فعاليتها وتجنب أي آثار جانبية محتملة.

5. تقنيات الإنجاب المساعدة:

في حالات خفيفة من نقص الحيوانات المنوية، قد يُقترح التلقيح داخل الرحم (IUI)، حيث يتم حقن الحيوانات المنوية مباشرة في الرحم باستخدام أنبوب مرن. أما إذا كان عدد الحيوانات المنوية منخفضًا جدًا، فقد يُنصح باطفال الاأنابيب (IVF) أو الحقن المجهري (ICSI)، يتضمن استخراج بويضات ناضجة من مبيض المرأة، وتخصيبها بالحيوانات المنوية في المختبر، ثم نقل الأجنة الناتجة إلى الرحم.

الأسئلة المتكررة:

كم فرص الحمل مع انخفاض عدد الحيوانات المنوية؟

يصعب تحديد النسب المئوية بدقة نظرًا لكثرة العوامل التي تؤثر على عدد الحيوانات المنوية والخصوبة. فعدد الحيوانات المنوية، حركتها، وشكلها (المورفولوجيا) جميعها تلعب دورًا أساسيًا في القدرة على الإنجاب. كما أن أسباب انخفاض عدد الحيوانات المنوية متنوعة، وبعضها يمكن علاجه بسهولة مقارنةً بغيره. إضافةً إلى ذلك، قد تكون هناك مشكلات أخرى، مثل اضطرابات التبويض. إذا كنت قلقًا بشأن فرص الإنجاب، فمن الأفضل استشارة طبيب مختص للحصول على تقييم دقيق وإرشادات مناسبة.

كم يستغرق علاج قلة عدد الحيوانات المنوية؟

تعتمد مدة علاج قلة عدد الحيوانات المنوية على السبب ونوع العلاج المستخدم، عادة ما تستغرق  دورة إنتاج الحيوانات المنوية حوالي 3 أشهر.

المراجع:

https://www.healthline.com/health/infertility/low-sperm-count#infertility

https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/low-sperm-count/symptoms-causes/syc-20374585

https://www.pfcla.com/blog/low-sperm-count-treatment

تقييمك :

يشارك :

مصدر :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *